ليس الإشهار حكماً قيمياً ثابتاً منحازاَ إلي موقف دون
سواه ، إنه كل هذه المواقف مجتمعة ومنفصلة ، إنه محافظ وطلائعي ، رجعي وتقدمي ؛
مرتبط حد الجنون بروح العصر ، ولكنه يستند دون خجل إلي المسكوكات، ويفتات من
الأحكام القديمة في الأخلاق والسلوك والتعاطي مع المحيط وأشيائه ، والإشهار في كل
صيغة وأشكاله لا يكتفي بالبيع ، إنه يعلم الصغار والكبار ، علي حد سواء ، كيف
ينتمون إلي ثقافة بعينها ، وكيف يعيشون ضمن نموذج اقتصادي بعينه ، وكيف يصرفون أيدولوجية
البيع والشراء ضمن جزئيات حياتهم .
و من هذه الزاية يقدم هذا الكتاب معرفة ثمينة لكل
المشتغلين بميدان التواصل الإشهاري ، من مهنيين وطلبة وباحثين . فهو لا يمدح
الإشهار ولا يذمه ، فهو مواقف لا قيمة لها في عمليات التحليل ؛ إذ أصبح الإشهار
حقيقة اجتماعية وثقافية قبل أن يكون آلية اقتصادية تدفع إلي البيع .
ومؤلف هذا الكتاب يعلن ، من موقع الفاعل المهني ، أن
الإشهار جزء من الفضاء الاجتماعي وجزء من الفضاء الجغرافي ، وجزء من وجدان كل
المواطنين في كل البلدان . إن آليات لا تقتصر علي البيع ، إنها خالقة لثقافة تشمل
كل سلوك الإنسان في الحب والكراهية والزواج والعشق وتقديم الهدايا.
عنوان الكتاب : الإشهار والمجتمع
أسم المؤلف : بيرنار كاتولا
أسم المترجم : سعيد بنكراد
دار النشر : دار
الحوار للنشر والتوزيع
مكان النشر : سورية
سنة النشر : 2012
عدد الصفحات : 302
نوع الملف : PDF

