إذا كان علم الإجتماع السياسي قد برز كعلم مستقل له
مجالاته المحددة وأهدافه الخاصة التي يسعي إلي تحقيقها ، ومنهجيته التي يتبعها ،
وذلك في أواخر النصف الأول من القرن العشرين ، إلا أن مضامين مفاهيمه الرئيسية
التي تشكل الأن مجالات البحث والدراسة في إطار هذا العلم ، قد تم التعرض إليها
بشكل مباشر أو غير مباشر في العديد من المحاولات العلمية الجادة التي برزت خلال
الحضارات الإنسانية المختلفة، منذ الحضارات الشرقية القديمة ، مروراً بالحضارة
اليونانية القديمة، وما جاء بعد ذلك.
لقد قام علم الاجتماع السياسي كعلم مستقل ، وأصبحت له
أهميته الكبري بين العلوم بصفة عامة ،والعلوم الإنسانية بصفة خاصة ، نظراً
لاهتمامه بقضايا هامة تخص العلاقات الإنسانية التي كانت تدخل أحياناً في إطار
اهتمامات العلوم السياسية ، وأحياناً أخري في إطار العلوم الاجتماعية ، ما أدي إلي
تداخل المفاهيم و تفسيراتها ، و بالتالي تداخل تحديد المفاهيم بشكل علمي ،
ودراستها انطلاقا من بناء نظري خاص ومنهجية خاصة ، ما يمكن من الوصول إلي نتائج
وقوانين علمية تساهم بشكل مباشر في التنمية السياسية و الاجتماعية.
إن هذا الكتاب هو محاولة جادة لتبيان ما تناوله الفكر
الإنساني في مجال دراسة وتحليل القضايا والمشكلات السياسية التي تؤثر و تتأثر
بالبناء الاجتماعي ، مثل موضوع الدولة ودراسة القوة في المجتمع ، وموضوع السلطة
والمشاركة السياسية والثورة والعنف والتنشئة السياسية ، كذلك موضوع الصفوة من
الناحية التاريخية والتنظيرية.
عنوان الكتاب : علم الاجتماع السياسي
أسم المؤلف : مولود زايد الطبيب
دار النشر : منشورات
جامعة السابع من ابريل
مكان النشر : ليبيا
سنة النشر : 2007
عدد الصفحات : 206

