ثمة ما يشبه الإجماع في أوساط الدارسين المعاصرين علي
اعتبار إريك جون بلير هوبزباوم واحداً من
أشهر المؤرخين المعاصرين في بريطانيا و أوروبا ؛ بل إن الباحثين اليساريين ينزعون
إلي اعتباره أبرز مؤرخي هذه الأيام في العالم اجمع ، أو أفضل مؤرخي القرن العشرين.
وفي عصر الثورة الذي بين أيدينا ، يتتبع هوبزباوم
التحولات التاريخية الجسيمة البعيدة الخطر التي طرأت علي أوروبا بخاصة و العلم
عموماً بين العام 1789 و العام 1848 ، في أعقاب ما يطلق عليه اسم " الثورة
المزدوجة ، أي الفرنسية التي تستهل بها هذه الفترة ، ومعاصرتها الثورة الصناعية في بريطانيا .
وانسجاماً مع منهجية التحليلي الذي أشرنا إليه ، يتطرق هوبزباوم في الجزء الأول من
الكتاب إلي التطورات الأساسية التي شهدتها هذه الفترة علي الصعيدين الأوربي
والدولي.
ثم يتحول في القسم الثاني إلي مناقشة المعالم البارزة
لطبيعة المجتمع الذي أنتجته تلك الثورة المزدوجة ، مع ربط كل واحد من أبعادها و
جوانبها بالآخر. و بعد أن يتحدث عن الخطوط العريضة لهاتين الثورتين ، وما تلاهما
من حروب ، بما فيها الحروب النابليونية ، و ثورات وحركات سياسية في مختلف أنحاء
أوروبا ، ينتقل إلي تضاريس مجتمع ما بعد الثورة الجديد ، و يتحدث بأسلوب موسوعي
شامل، عن التغيرات الجذرية التي طرأت بعد الثورة المزدوجة علي البنية الطبقية و
التنظيم السياسي في أوروبا ، والتحولات التي تجاوزت مجالات الصناعة والاقتصاد
والسياسة لتشمل الجوانب الأيدولوجية (بما فيها الدين والتزعة العلمانية ،ثم العلوم
و الآداب والفنون.
عنوان الكتاب : عصر الثورة
( أوروبا 1789 – 1848 )
أسم المؤلف : إريك هوبزباوم
دار النشر : المنظمة
العربية للترجمة
مكان النشر : بيروت
سنة النشر : 2007
عدد الصفحات : 642
نوع الملف : PDF

