سؤال يتردد علي صعيد العمل السياسي في واقعنا المعاصر ،
و يلاحق به أصحابه طلائع الحركة الإسلامية في كل مكان ، و قد يكون الدافع إلي هذا التساؤل
نوعا من الخبث لإحراج الحركة الإسلامية و تقديمها إلي الأمة باعتبارها حليفة للقهر
و الديكتاتورية ، وأنه لا مكان في ظلها للتعدد و المعارضة السياسية ، وقد يكون
الدافع إليه هو إظهار عجز الحركة الإسلامية عن ان تقدم تصوراً لمستقبل العمل
السياسي و برنامج الحل الإسلامي الذي تنشده و تلحف في طلبه صباح مساء ، وأنها تغذ السير بالناس إلي طريق مجهول لم
تسبر أغواره و لم تعرف أبعاده ، وقد يكون الدافع إليه هو الخشية علي مستقبلهم
السياسي في ظل الدولة الإسلامية المنشودة والتي اخذت أسهمها في التصاعد مع تنامي
الحركة الإسلامية واتساع رقعتها في محيط الأمة .
في هذه الدراسة محاولة لأجابه علي هذا التساؤل نرجو أن
يمتهد بها سبيل لدراسات أعمق و بحوث أشمل ، مع إقرارنا سلفاً بأن هذه المسألة و
نظائرها من موارد الاجتهاد التي تعتمد علي فقه الموازنة بين المصالح و المفاسد مزلة
أقدام و مدحضة أفهام ، وأنها من دقائق
الفقه وأغواره التي لا ينبغي ان يستقل بالفتيا فيها احد من المسلمين بمعزل عن
بقيتهم ، وأنه لابد فيها من الاجتهاد الجماعي الذي يحتشد له آكابر أهل العلم
وأرباب الفتوي.
عنوان الكتاب : التعددية السياسية في الدولة الإسلامية
أسم المؤلف : صلاح الصاوي
دار النشر : دار
الاعلام الدولي
مكان النشر : بدون
سنة النشر : بدون
عدد الصفحات : 163
نوع الملف : PDF

