يعرض الكتاب التطور التاريخي للنظرة إلي دولة الرفاهية ،
ففي أوائل القرن التاسع عشر كانت الدولة الأمة ، علي الأغلب . " تحقيق
الروح" أو "الوجود الفعلي للفكرة الأخلاقية" . وفي أواسط القرن
التاسع عشر أصبحت " دولة مستقلة" تعبر قوانينها عن إرادة الشعب . ولكن
في الجانب الآخر غدت الدولة مؤسسة العنف المنظم الذي استخدمته الطبقة الحاكمة
للحفاظ علي شروط حكمها ، وبحلول القرن العشرين أضحت إنجازات الطبقة العاملة متجذرة
ويصعب عكسها. وعندما دبت الأزمة الاقتصادية ، ومع التنافس مع الاتحاد السوفياتي ،
كان هذا يعني إقامة وزن للمنافع الاجتماعية أيضاً.
المقصود بدولة الرفاهية أن تكون إجراء توفيقياً لوضع
العلاقة الاجتماعية الجوهرية لرأس المال و نظام أجوره في موضعها المناسب ، فهي
دولة وسطية علي ما يزعم ، تجني الضرائب وتستثمر مجدداً في إعادة إنتاج طبقة عاملة
تبيع لرأس المال طاقة عملها المطابقة لمقتضي الحال .
عنوان الكتاب : دولة الرفاهية الاجتماعية بحوث ومناقشات
الندوة الفكرية التي نظمها مركز دراسات الوحدة العربية بالتعاون مع المعهد السويدي
بالإسكندرية
أسم المؤلف : مجموعة من الخبراء
دار النشر : مركز دراسات الوحدة العربية
مكان النشر : بيروت
سنة النشر : 2005
عدد الصفحات : 819

