النظريات الماركسية و الوظيفية هي الأكثر تأثيراً في علم الاجتماع الاكاديمي
. و كلما تعرض أقطاب النظريتين الوظيفية و البنيوية في علم الاجتماع و
الانثروبولوجيا للانتقاد بسبب قصور تصوراتها حول الظواهر الاجتماعية و عمليات
تطورها نجدهم يعلنون انهم يعرفون ماركس جيداً و يلجأون إليه . و في مقدمة هؤلاء
بارسونز و ميرتون أكثر علماء الاجتماع الأمريكي نفوذا. كما أن ليفي شتراوس العالم
الفرنسي الشهير و أبرز أقطاب البنيوية يؤكد أنه كلما أراد معالجة أي قضية من قضايا
علم الاجتماع و الانثروبولوجيا فإنه يلجأ عادة إلي إنعاش أفكاره أو لا بقراءة
صفحات من كتابي ماركس " الثامن عشر من برومير " و مساهمة في نقد
الاقتصاد السياسي . كما قال إنه يريد إعادة توحيد المعرفة الانثربولوجية التي تم
إنجازها خلال الخمسين عاما الماضية مع التراث الماركسي .
لا يوجد علم اجتماع يخلو من القيم و أحكام القيمة . فهذا العلم شديد
الارتباط بالتكوينات الايدولوجية . كما أنه أحد أشكال الوعي بالحياة الاجتماعية
.ولا يمكن عزله عن القيم ، كما يصعب دراسة الظواهر الاجتماعية دون التزام بمواقف
إنسانية . فإذا كان العلم يدعونا إلي عدم الخلط بين رغباتنا و الحياة الواقعية فإن
ذلك لا يلغي ضرورة الالتزام تجاه الواقع الذي ندرسه.
عنوان الكتاب : منهجية علم الاجتماع بين الماركسية و الوظيفية و البنيوية
اسم المؤلف : د. احمد القصير
اسم المترجم: بدون
دار النشر : بدون
مكان النشر: بدون
سنة النشر : بدون
عدد الصفحات : 189
نوع الملف :PDF