تشغل النظرية الاجتماعية في علم الاجتماع اهتمام علماء
الاجتماع الكلاسيكيين و المعاصريين ، ومع التسليم بوجود تباينات كثيرة ارتبطت
بتحديد العلم بين علماء الاجتماع و موضوعه إلا أن اهتمام علم الاجتماع الاساسي
ينصب علي البناء الاجتماعي Social Structure و ما يحويه هذا البناء من مكونات و ما يحدث بينها من علاقات و تناقضات ويطرأ
علي هذا البناء نفسه من تطورات و تغيرات ،وذلك لان الاهتمام الذي يميزه عن غيره من
العلوم يتمثل في انه يعني بما هو عام و ما هو اجتماعي و ما هو مطرد و ما هو ضروري
لإدراك العلاقات الجدلية بينها جميعا و بين الخاص و الفردي و الطاريء ، فهو يدرس
هذه الجوانب معا بالقدر الذي يساعد علي فهم كل منهما و تحليلهما و تفسيرهما و
محاولة التنبؤ بها . و من لخص أود و نيل o' Donnell (1997) أهم القضايا
الأساسية لنظرية علم الاجتماع من وجهة نظر علماء الاجتماع المؤسسين إبتداء من إميل
دوركايم ، و مروراً بكارل ماركس و انتهاء بماكس فيبر .
وبهذا فالنظرية في علم الاجتماع كما في غيره من العلوم الأخري ، المحك العلمي الذي
يفسر لنا كافة الحقائق Facts التي أمكن ملاحظتها بأساليب ووسائل عامة للوصول
إلي نتائج ملموسة وواقعية ، و التأصيل النظري لابد أن يتصف بدرجة عالية من المنطق
تساعدنا علي اختبار الفروض الني نضعها من أجل تفسير كل قضايا البحث و جوانبه
المختلفة .
ومن ثم فان النظرية تساعدنا في الوصول إلي نوع من المفاهيم و المقولات و القضايا و
الافتراضات التي من خلالها نواجه مشكلات الدراسة ، ولما كانت النظرية تشتمل علي
قضايا عامة فإنها تصبح ذات دلالة و يعبر عنها بألفاظ و تراكيب بسيطة غنية في
معناها تفسر كافة الظواهر الاجتماعية وهذه الألفاظ و التراكيب مفيدة أيضاً في رؤية
أوجه الشبه و الاختلاف في البحث.
عنوان الكتاب : النظريات
الاجتماعية و الممارسة البحثية .
أسم المؤلف : فيليب جونز
أسم المترجم : محمد ياسر الخواجة
دار النشر : مصر العربية للنشر والتوزيع
مكان النشر : القاهرة
سنة النشر :2010
عدد الصفحات : 275
نوع الملف : PDF

